سميح دغيم
165
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وذهب أبو علي إلى أنّه معنى يضادّ الإرادة والكراهة ، وهو الذي يقتضيه مذهب أبي القاسم ( ن ، م ، 365 ، 11 ) أعراض نسبية - الأعراض النسبيّة وهي أنواع . الأوّل : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأوّل في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأول هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع . الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى ( ف ، أ ، 26 ، 19 ) أعلام - ذكر شيخنا " أبو هاشم " ، رحمه اللّه ، في ( كثير من ) كتبه أنّ الأعلام إنّما تدلّ على النبوّات عن طريق الإبانة والتخصيص ، لا على الوجه الذي تدلّ سائر الأدلّة ؛ لأنها يجب أن تحصل وتدلّ على نبوّته ؛ ولا يجب ذلك في سائر الأدلّة ؛ ولأنها لو كثرت لخرجت من أن تكون دلالة . وليس كذلك حال سائر الأدلّة . وهذا يبيّن مفارقتها ، في دلالتها على النبوّة ، لدلالة سائر الأدلّة على مدلولاتها . وإذا ثبت أنّها تدلّ من جهة الإبانة ، فيجب ألّا يصحّ ظهورها على غير النبيّ ؛ لأنّ ذلك ينقض كونها إبانة ، كما أنّ السواد ، إذا بان مما خالفه ، من حيث كان سوادا ، لم يجز أن يشاركه في ذلك إلّا ما هو من بابه . فلذلك لا يجوز أن يشارك النبي في ظهور العلم الذي به بان إلّا من يساويه في النبوّة ( ق ، غ 15 ، 215 ، 16 ) إعلام - أمّا الإعلام فهو فعل العلم . وأمّا الأمر والحكم فيرجعان إلى الكلام ، وكلامه لم يزل ( أ ، م ، 49 ، 3 ) - حقيقته ، إعلام الغير في أنّ له أن يفعل أو أن لا يفعل نفعا أو دفع ضرر ، مع مشقّة تلحقه في ذلك على حدّ لا يبلغ الحال به حدّ الإلجاء ، ولا بدّ من هذه الشرائط ، حتى لو انخرم شرط منها فسد الحدّ . والإعلام ، إنّما يكون بخلق العلم الضروريّ ، أو بنصب الأدلّة ، وأي ذلك كان لم يصحّ إلّا من اللّه تعالى ؛ ولهذا قلنا : إنّه لا يكلّف على الحقيقة غير اللّه تعالى ، وإذا استعمل في الواحد منّا فإنّما يستعمل على طريقة التوسّع والمجاز . فهذا هو حقيقة التكليف ( ق ، ش ، 510 ، 7 ) - الجواب ، واللّه الموفق : إنّ كفر أبي جهل ، لعنه اللّه تعالى ، سبب للإعلام بأنّه كافر ضرورة ، لا أنّ ذلك الإعلام سبب لحصول كفره ، وإذا لم يكن الإعلام سببا لم يلزم التكليف بالكفر وأيضا لم يكلّف أبو جهل بالعلم بأنّه كافر لحصوله عنده بسبب كفره إذ تحصيل الحاصل محال . وكذلك أمر الحكيم به محال . فثبت أنّه لم يكلّف إلّا بالإيمان فقط ( ق ، س ، 132 ، 19 ) إعلام الأنبياء - ذكر شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه . . . قال : إنّ الوجه في وجوب النظر في إعلام الأنبياء هو الخوف من تركه والإخلال به ، فإنّه بمنزلة وجوب النظر في معرفة اللّه أولا ؛ وبيّن أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا بدّ في الابتداء من أن يقول لأمته : إنّي مبعوث إليكم ، فإنّه تعالى قد